لطالما اشتهر ديفيد لويز بشعره الطويل، وارتكاب الأخطاء الساذجة، والتعثر بشكل أقرب للمهرجين، ولم يقدم سابقا لمحات تدل على أن بوسعه أن يمثل صمام أمان دفاعي ضمن فريق بالدوري الإنجليزي.
لكن بعد 9 أشهر من عودته لتشيلسي، نجح النجم الدولي في تحقيق الأمر غير المتوقع، وربما لو لم يكن موجودا في لندن لذهب لقب الدوري إلى فريق آخر.
ويبقى بوسع اللاعب البالغ عمره 30 عاما تقديم بعض اللمحات اللاتينية الجميلة، مثل التسجيل ببراعة من ركلة حرة في مرمى ليفربول، لكن منذ الظهور الأول مع تشيلسي في فترته الثانية مع النادي اللندني، فإن تركيز لويز انصب على الإبداع في فن التغطية على زملائه، ورقابة المنافسين، وأحيانا، إبعاد الكرة.
وبالنسبة للاعب البرازيلي يكون من النادر التفكير في تشتيت الكرة بعيدا.
وشغل لويز مركز قلب الدفاع بين زميليه جاري كاهيل وسيزار أزبيليكويتا، وكان في الواقع مثالا للهدوء والقدرة على الدفاع بقوة، ليمثل إضافة مثالية لأنطونيو كونتي، مديره الفني الذي يشتهر بقدرته على الدفاع بشكل منظم، وإبعاد الكرة عن شباك فريقه.
وكان لويز، العائد لتشيلسي قبل دقائق من غلق باب الانتقالات الصيفية، مؤثرا، وتخلص من الأخطاء الفادحة التي كان من النادر على المخضرم جون تيري، قائد تشيلسي، أن يرتكبها.
ويرى ابن مدينة دياديما بأنه بات أكثر تأثيرا لكونه أصبح مدافعا مضجرا مقارنة بما كان يفعله في فترته الأولى بين 2011 و2014.
وصرّح بهذا الصدد، "هم يريدون أن تكون الأمور مملة بالنسبة لي .. لأن الجميع يعرفون حبي للعب. ولكني أصبحت أعرف المزيد عن كرة القدم الآن".
ويحقق لويز لقب الدوري للعام الثالث على التوالي بعد أن كان قد حققه خلال العامين الذين قضاهما في باريس سان جيرمان.